top of page

لعبة شد الحبلة لتوازن العلاقات بين الاهل والاطفال



تمتاز العديد من العلاقات بين الاهل والاطفال بصراع القوة بحيث يحاول كلا الطرفين اثبات وجهة نظره وتحقيق مطالبه من الطرف الاخر.

ففي حين يحاول الاهل جعل اطفالهم يطيعونهم ويحافظوا على القوانين التي يضعونها، يرغب الطفل في العيش برفاهية وحرية وبلا قوانين.

ومن هنا يبدأ كل واحد من الطرفين بشد الحبل الى طرفه والناتج عن ذلك العديد من الامور الغير مريحة. ففي الغالب سيرهق كلا الطرفين من الشد الى جهته ومحاولة الابقاء على قراراته، وذلك يولد العديد من المشاعر السلبية كشعور عدم الاصغاء وعدم المتعة والراحة. كما وتباعد هذه الطريقة بين الاهل والاطفال.

اما النتيجة الاخرى المحتملة هي اذعان واحد من الاطراف والاستسلام، مما يخلق عدم توازن بينهما، ففي حال استسلم الاهل، سيشعرون بالفشل في تربية الطفل والخيبة من انفسهم وفقدان السيطرة، فيما سيشعر الطفل انه الفائز وان لديه القدرة على الفوز في كل مرة يدخل فيها الى صراع البقاء مع والديه كما وستزيد لديه حالات عدم الاصغاء بل وتخلق مشاكل جديدة ترتبط في رغبته على السيطرة.


والحل الامثل لتجنب ايّة حالة من حالات عدم توازن العلاقات بين الاهل والابناء هي تقريب المسافات والتفاهم، فاذا اختلف الطرفين في وجهات نظرهم، فمن الاجدر بالاهل ان يقودوا الموقف ويبسّطونه، من خلال الحديث، التفاهم والاصغاء، وهنا عدة نصائح لنجاح هذه الطريقة:

1- عندما يطلب الطفل طلب من الصعب تحقيقه، تجنّبوا قول لا او الرفض الاوتوماتيكي. الرفض المباشر يخلق عند الطفل حالة من الاستعداد لرفع مستوى التعامل والاستعداد لخلق المشاكل، وخوف الاهالي الاكبر هو العراك مع الاطفال. لذلك، من الامثل ان تردّوا عليهم بكلمات مثل: دعني افكر، حسناّ سنناقش الموضوع، اهتم بسماع اهمية هذا الطلب لديك؟

2- عندما يطلب الطفل منكم امر ما، قوموا بقلب الموقف الي صالحكم واثبتوا سيطرتكم على المواقف بطريقة ذكية وتربوية. قوموا باعطاءهم مهام معينة مثل ترتيب الغرف، انجاز الوضائف، المساعدة في اعمال البيت، بشرط ان تكون الاعمال مناسبة في حجمها وجهدها لطلبهم وليس اكثر او اقل من ذلك لكي لا نولّد لديهم شعور بعدم القدرة او الرفض التام. وفي حال انجازهم للمهمات قوموا باعظاءهم مطالبهم ولا تنسوا الثناء على ذلك. من فوائد هذه الطريقة هي تعلم المسؤولية، الاعتماد على الذات، الاستحقاق،

3- قوموا بتخصص اوقات للعب والحديث مع اطفالكم في حين ليست لديهم اية مطالب، من شأن هذه الطريقة تقريب العلاقات وتقويتها، بناء الثقة وقدرة الاصغاء المشترك والقيام بتسويات عند النقاش.

4- الامتناع عن الحكم على الاطفال بناءً على معتقداتنا ورغباتنا. فعندما يقوم الطفل باي طلب كان، فهناك ما يهمه في هذا الطلب ويرغب فيه. لذلك لا تعتقدوا ان طلبات الاطفال غير مهمة او ضارة.

5- تحديد عدد الطلبات ولامور المسموحة والممنوعة في بداية الاسبوع او الشهر للامتناع عن اية مضاعفات فيما بعد، وقوموا بتذكير اطفالكم فيما اذا تجاوزا الحد.

6- بناء قوانين منزلية مشتركة بحيث يشترك الطفل في بناء القوانين المنزلية التي عليه الالتزام بها، ولا تنسوا قوموا انتم ايضاً في الالتزام في القوانين وتذكروا ان الاطفال يراقبوكم ويتبعون اساليبكم، واذا ما التزمتم بالقوانين والوعود، هذا سيبني لدى الطفل الشعور بعدم اهمية او ضرورية الالتزامات والوعود.

7- اشرحوا للطفل اسباب الرفض بشكل هادئ. او اشرحوا لهم صعوبة تحقيق الطلب واذا خططتم انجاز الطلب، قوموا باخبارهم متى يمكنهم الحصول عليه. هذا سيزيد من قدرتهم على الصبر والانتظار ويقلل من حصول المشاكل والمشادات بينكم.



نتمنى انكم استمتعتم في هذا المقال، شاركونا ارائكم والحلول التي تتبعونها مع اطفالكم :)

 
 
 

Comments


bottom of page